ميرزا حسين النوري الطبرسي

210

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رفعة عند القواد وذكرا في المجالس وصوتا « 1 » في المدائن ، أمرني ربي ان لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري ، ما لم يكن خالصا قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به من صلاة وزكاة وصيام وحج وعمرة وخلق حسن وصمت وذكر كثير تشيّعه ملائكة السماوات وملائكة السبعة بجماعتهم ، فيطئون الحجب كلها حتى يقوم بين يديه سبحانه فيشهدوا له بعمل صالح ودعاء فيقول اللّه عز وجل : أنتم حفظة عمل عبدي وانا رقيب على ما في نفسه ؛ انه لم يردني بهذا العمل ، عليه لعنتي فيقول الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا . قال : ثم بكى معاذ قال : قلت : يا رسول اللّه ما أعمل ؟ قال : اقتد بنبيك يا معاذ في اليقين ، قال : قلت : أنت رسول اللّه وانا معاذ ؟ قال : وان كان في عملك تقصير يا معاذ فاقطع لسانك عن اخوانك ، وعن حملة القرآن ولتكن ذنوبك عليك لا تحملها على اخوانك ، ولا تزك نفسك بتذميم اخوانك ، ولا ترفع نفسك بوضع اخوانك ، ولا ترأى بعملك ولا تدخل من الدنيا في الآخرة ولا تفحش في مجلسك لكي يحذروك بسوء خلقك ولا تناجي مع رجل وعندك آخر ولا تتعظم على الناس فينقطع عنك خيرات الدنيا ، ولا تمزق الناس فيمزقك كلاب النار ؛ قال اللّه تعالى : وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً أتدري ما الناشطات ؟ كلاب أهل النار تنشط العظم واللحم ، قلت : من يطيق هذه الخصال ؟ قال يا معاذ اما انه يسير على من يسر اللّه عليه قال : وما رأيت معاذا يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث . ومنها [ : التأمل في عظم امر العاصي والآثار العاجلة لها ] ان يتأمل في عظم امر العاصي وخطر مخالفة من بيده أزمّة المعاصي ، وما اعدّ اللّه جزاء لها في العاجل وأخذ بها المتمرد الغافل ؛ وما اخبر به في كتابه المبرم وأوعد عليه في خطابه المعزم فقال تعالى : أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ وقال : أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً

--> ( 1 ) وفي المنقول عن العدة « صيا » بدل « صوتا » .